مجموعة مؤلفين

270

موسوعة تفاسير المعتزلة

وقال بعض أصحابنا في الخلق إنه الإحداث لا بعلاج وفكر وتعب ، ولا يكون ذلك إلّا للّه تعالى ، ثم قال : وقد قال تعالى أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها ( الأعراف : 195 ) في وصف الأصنام ، أفيدل ذلك على أن كل من له رجل يستحق أن يعبد ؟ فإذا قالوا لا ، قيل : فكذلك ما ذكرتم ، وقد قال تعالى فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ( المؤمنون : 14 ) ، هذا كله كلام الكعبي « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 23 ] وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) . . . قال ( البلخي ) : معناه قدم أحكامنا بذلك « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 24 ] أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 ) وقال ( البلخي ) : معنى مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا أنه خير في نفسه ، وحسن في نفسه ، لا إنه أفضل من غيره ، كما قال وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : 27 ] أي هو هين « 3 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 31 ] وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 ) قال الكعبي : إنه تعالى لما أمر الأنبياء بعداوة الكفار ، وعداوتهم للكفار

--> - حيث عبدوا وما لا يخلق شيئا وذلك يدل على أن من خلق يستحق ان يعبد فلو كان العبد خالقا لكان معبودا إلها الرازي : التفسير الكبير 24 / 43 . ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 43 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 483 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . 2 / 157 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 484 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 292 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 157 .